السيد جعفر مرتضى العاملي

208

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الغالب ، الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، الذي هو صاحب لواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » في كل مشهد ؟ ! إذ يبدو لنا : أن هؤلاء قد انتهزوا فرصة الإشاعة الباطلة عن أنه « عليه السلام » كان مبتلى بالرمد ، وأن التحاقه بالنبي « صلى الله عليه وآله » في خيبر قد تأخر إلى أيام حصن القموص ، ونسوا : أن ذلك قد ثبت بطلانه ، وزيفه . حيث سيأتي إثبات أن رمد عينيه « عليه السلام » إنما اتفق له في آخر أيام حصار حصن القموص ، حيث قتل مرحب . . وسيأتي : أنه لو صح ذلك لم يكن « عليه السلام » هو صاحب لوائه « صلى الله عليه وآله » في خيبر وفي كل مشهد . . ويضاف إلى ذلك : أنه إذا كان حصاره « صلى الله عليه وآله » لحصن القموص الذي قتل علي « عليه السلام » فيه مرحباً قد دام عشرين ليلة ، فإن رمد عيني علي « عليه السلام » لم يستمر كل هذه المدة الطويلة . . وسيأتي توضيح ذلك إن شاء الله . . وعلينا ألَّا ننسى أن رمد علي « عليه السلام » ، قد كان من ألطاف الله تعالى ، فإنه تعالى قد صنع له ذلك ، لكي يفرَّ أولئك الناس مرة بعد أخرى ، ويظهر للناس من هو الفرَّار ، ومن هو الكرّار . . 5 - وأما بالنسبة لارتجاف الحصن ، وأنه ساخ في الأرض لما حصبه النبي « صلى الله عليه وآله » ، بكفٍ من حصى : فهي إذا ثبتت تكون معجزة عظيمة للنبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . وقد كان المفروض باليهود بعد حصول هذا الأمر العظيم : أن يستسلموا لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأن يؤمنوا به .